الشيخ علي القوچاني
221
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
بعده . وتوهم : عدم جريان حكم العقل بالبراءة ، للشك في حصول الغرض بعد اتيان المبدل فيرجع إلى الشك في حصول الامتثال لو لم يأت بالمبدل إعادة . مدفوع : بعد العلم ب [ أنّ ] الغرض الفعلي أزيد من المقدار الحاصل بالبدل ؛ مضافا إلى عدم الأثر الشرعي ، لعدم سقوط الغرض لو رجع إلى استصحابه . وامّا امتثال الامر بالبدل فلا يتوقف على الاتيان بالمبدل بعد عدم كونهما من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين ، وحينئذ فيشك في وجوب الزائد من أول الأمر . ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الامر بالمبدل واجبا مشروطا بالاختيار أو معلقا مع كون عنوان الاضطرار والاختيار - نظير السفر والحضر - من قبيل تعدد الموضوع أو مطلقا بلا تعدد الموضوع ولكن مع كون الامر تخييرا شرعيا مرددا من أول الوقت بين المختار وحده في آخر الوقت وبين صلاة المضطر في الأول مع الشك في كونه بوحدته عدلا للمختار أو معه ، كما لو شك في طرف من الامر التخييري بين تعلقه بالأقل أو بالأكثر غير الارتباطي . ولا فرق بين كون مشكوك الدخل مباينا مع العدل المعلوم أو متحدا ، خصوصا لو قلنا بتعدد الامر في الواجب التخييري . نعم لو كان التخيير عقليا والدوران في الافراد المحصلة للطبيعة ، يكون الدوران في نظير الدوران بين التعيين والتخيير ، فلا مجرى للأدلة العقلية . وامّا النقلية : فلا اشكال في جريان حديث الرفع في المبدل بالنسبة إلى وجوبه التعييني بعد اتيان البدل ؛ هذا كله بالنسبة إلى الإعادة . وامّا القضاء : فلا اشكال في جريان البراءة فيه مطلقا ، ويكون الشك في وجوبه التعييني دونه في الإعادة ، لكونه فيها في وجوبها التخييري بالنحو الذي عرفت .